العلامة الحلي
230
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
تصرّفه ، فإذا أذن له فقد أذن فيما لا مصلحة فيه ، فلم يصحّ ، كما لو أذن في بيع ما يساوي عشرة بخمسة ( 1 ) . والفرق ظاهرٌ بين الصبي والسفيه مع الإذن ؛ لأنّه مكلّف عاقل ، والتبذير مانع إلاّ مع الإذن ؛ لأنّا نشترط فيه الاقتصار على ما يعيّنه له من جنس المبيع والثمن . وبعض الشافعيّة مَنَع من الإذن في النكاح ( 2 ) ، وهذا يقتضي سلب عبارته بالكلّيّة . وعلى ما قلناه إنّما سلبنا عنه الاستقلال بالنكاح . وعلى هذين الوجهين لو وكّله غيره في شيء من التصرّفات ، فعندنا يصحّ ؛ لأنّ عبارته معتبرة لم يسلب الشارع حكمها عنه ، فصحّ عقده للموكّل حيث لم يصادف تصرّفه مالاً ولا ما يتضرّر به . وللشافعيّة وجهان ( 3 ) . وكذا عندنا يصحّ أن يقبل الهبة والوصيّة ؛ لحصول النفع الذي هو ضدّ المحذور . وللشافعيّة وجهان ( 4 ) . مسألة 427 : لو أقرّ السفيه بما يوجب قصاصاً أو حدّاً أو تعزيراً - كالزنا والسرقة والشرب والقذف والشتم والقتل العمد وقطع الجارحة - قُبِل منه ؛ لأنّه مكلّف عاقل ، ويُحكم عليه به في الحال ، ولا نعلم فيه خلافاً بين أهل العلم ؛ لأنّه لا تعلّق لهذا الإقرار بالمال حتى يتأثّر بالحجر .
--> ( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 77 ، روضة الطالبين 3 : 418 . ( 3 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 78 ، روضة الطالبين 3 : 418 .